عجمان، الإمارات العربية المتحدة – 3 أكتوبر 2026: كرّمت دائرة المالية في عجمان، بالتعاون مع جامعة عجمان، الفائزين في جائزة الأوراق البحثية التطبيقية – ربيع 2026، وذلك تقديراً للبحوث المتميزة التي تناولت عدداً من القضايا المالية والاقتصادية المعاصرة، وتعزيزاً للتكامل بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الحكومية، بما يسهم في تحويل المخرجات البحثية إلى رؤى وحلول قابلة للتطوير والتطبيق.
واستقطبت الجائزة في دورتها لربيع 2026 14 ورقة بحثية، عكست اهتمام الطلبة بقضايا ترتبط بمستقبل الاقتصاد والإدارة المالية والاستدامة، فيما تناولت الأبحاث الثلاثة الفائزة موضوعات ترتبط بالبيئة والمجتمع والحوكمة، والتكنولوجيا المالية وتمويل الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي وجودة التدقيق.
وتأتي الجائزة في إطار توجه دائرة المالية في عجمان نحو تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية، وإتاحة المجال أمام الطلبة والباحثين لدراسة تحديات واقعية من منظور علمي، وتقديم رؤى قائمة على البحث والتحليل والأدلة، بما يدعم تطوير السياسات والممارسات المؤسسية ويعزز جودة صناعة القرار.
وقال سعادة مروان أحمد آل علي، مدير عام دائرة المالية في عجمان: «نؤمن بأن الاستثمار في المعرفة هو استثمار في القدرة على صناعة المستقبل، وأن البحث التطبيقي يمثل جسراً مهماً بين الفكر الأكاديمي واحتياجات العمل الحكومي. وتأتي هذه الجائزة لتمنح الطلبة مساحة لتحليل قضايا واقعية، وطرح رؤى يمكن أن تسهم في تطوير السياسات والممارسات المالية الحكومية ودعم الابتكار وصناعة القرار».
وأضاف سعادته أن المبادرة تعكس التزام الدائرة بتشجيع الابتكار ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتعزيز كفاءة القرار المالي والتنمية الاقتصادية المستدامة، مؤكداً أهمية الشراكة مع جامعة عجمان في تكامل الخبرات الأكاديمية والحكومية وترسيخ دور البحث العلمي في استشراف المستقبل وصناعة أثر مستدام للإمارة ومجتمعها.
من جانبه، أكد الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، أن الشراكة مع دائرة المالية في عجمان تجسد أهمية ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع والعمل الحكومي، بما يتيح للطلبة فرصة دراسة قضايا واقعية وتقديم رؤى تستند إلى البحث والتحليل والأدلة.
وقال: “نعتز بشراكتنا مع دائرة المالية في عجمان، التي تتيح لطلبتنا الانتقال بالمعرفة من قاعات الدراسة إلى واقع العمل، والتعامل مع تحديات حقيقية تتطلب البحث والتحليل والابتكار. ونؤمن بأن دور الجامعة لا يقتصر على إنتاج المعرفة، بل يمتد إلى توظيفها في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية، وتمكين طلبتنا من الإسهام بأفكار وحلول يمكن أن تتحول إلى أثر ملموس.”
وحصل على المركز الأول بحث «الأثر المالي والسياساتي لممارسات البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) على الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة»، والذي تناول العلاقة بين ممارسات البيئة والمجتمع والحوكمة والأداء المالي، مع بروز الحوكمة باعتبارها الأكثر تأثيراً ضمن نتائج البحث.
وجاء في المركز الثاني بحث «دور التكنولوجيا المالية ومبادرات السياسات في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الأسواق الناشئة»، مسلطاً الضوء على دور الحلول المالية الرقمية في تحسين الوصول إلى التمويل وتعزيز الشفافية والثقة في الاستثمارات المستدامة، إلى جانب أهمية الأطر التنظيمية والدعم الحكومي.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب بحث «أثر الذكاء الاصطناعي على جودة التدقيق المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة»، الذي تناول أثر تبني الذكاء الاصطناعي في تعزيز دقة وكفاءة وموثوقية عمليات التدقيق، وأهمية الجاهزية التقنية والدعم المؤسسي.
وأكدت الدائرة أن أهمية البحوث التطبيقية لا تقتصر على جودة الأفكار المطروحة، وإنما تمتد إلى قدرتها على تفسير التحديات وتقديم الأدلة وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ، بما يفتح المجال للاستفادة من المخرجات البحثية واستكشاف فرص تطويرها وتحويلها إلى قيمة وأثر ملموس.
كما كرّمت الدائرة والجامعة الطلبة والباحثين الفائزين، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والمشرفين، تقديراً لجهودهم في توجيه الطلبة وتطوير المشاريع البحثية والارتقاء بمخرجاتها، مشيدتين بدور مركز الابتكار بجامعة عجمان في إنجاح الجائزة وتعزيز التكامل بين الخبرات الحكومية والقدرات الأكاديمية.
وتواصل دائرة المالية في عجمان، من خلال هذه المبادرة، تعزيز جسور التعاون بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية، وتشجيع الطاقات البحثية الشابة على الإسهام بأفكار ورؤى تدعم بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وتواكب توجهات إمارة عجمان نحو مستقبل قائم على المعرفة والابتكار وكفاءة الموارد.
